عرض مشاركة واحدة
قديم 12-17-2025, 10:39 PM   #126
AL-ATHRAM
Senior Member
 
تاريخ التسجيل: Apr 2015
المشاركات: 390
افتراضي

بسم الله الرحمن الرحيم


الجزء الاخير ..

اقتباس:
لنرى الحقيقة في الكتاب المقدس هل هي فعلا عذارء أم والعياذ بالله ........... وبعدها سنرى القرآن الكريم كيف يقص علينا قصة العذراء .. ونقارن بينهما .. بالعقل .. تعالى الله عما يقولون علواً كبيراً




وعيسى عليه السلام بعد كل ما أراه لهم رؤيا العين .. ويقين المشاهدة .. أحس أنهم لم يؤمنوا .. وأحس أنهم يبتعدون عن الله سبحانه وتعالى .. ولذلك يقول الله سبحانه وتعالى :

" فَلَمَّا أَحَسَّ عِيسَى مِنْهُمُ الْكُفْرَ قَالَ مَنْ أَنصَارِي إِلَى اللّهِ قَالَ الْحَوَارِيُّونَ نَحْنُ أَنصَارُ اللّهِ آمَنَّا بِاللّهِ وَاشْهَدْ بِأَنَّا مُسْلِمُونَ {52}‏. ( سورة آل عمران )

أي أن عيسى عليه السلام حين أحس من هؤلاء اليهود بكفرهم وعنادهم .. وعدم طاعتهم أو اقتناعهم رغم كل ما أرسله الله على يديه من آيات بينات .. أحس عيسى منهم الكفر .. فبدأ يبحث عن رجال أمناء مؤمنين .. يبلغون رسالته من بعده ويحملون منهج الله إلى عباد الله في الأرض .. كان ذلك يقيناً من عيسى عليه السلام أن بين اسرائيل لن يؤمنوا له رغم كل البينات التي جاء بها .. ورغم أنه قد جاء إليهم رحمة من الله سبحانه وتعالى ليحل لهم بعض ما حرم عليهم .. ليدلهم على منهج الله الذي ينجيهم من عذاب أليم .. ورغم كل هذا الذي يعتبر في مصلحة بني اسرائيل .. فقد أحس عيسى منهم بالكفر وعدم الإيمان .. فبدأ يلتجئ إلى الحواريين ومريديه ليلقنهم الرسالة الصحيحة .. ويخبرهم بما أنزله الله عليه .. حتى يكونوا من بعده دعاة مخلصين لهذا الدين الذي كان واثقاً أن بني اسرائيل سيحاولون تشويهه ومحاربته ونشر الأكاذيب عن رسالته ولقد قام الحواريون بتلقي منهج الله ثم نقلوه بعد ذلك إلى أقطار الأرض .. وهكذا كان عيسى عليه السلام حريصاً في حياته على أن يبلغ الرسالة التي كلفه الله بها .. فلما لم يفلح مع بني اسرائيل اتجه إلى تلاميذه وحوارييه .. وأعطاهم التعاليم التي نزلت عليه من السماء .. وأخذ عهداً منهم أن يقوموا بإبلاغها إلى الناس حتى يفوت على بني اسرائيل فرصة القضاء على هذا الدين وهو ما كانوا يبيتونه وأحسه عيسى عليه السلام في حياته .


إلى هنا ..

ولقد كانت رسالة عيسى عليه السلام تجسيدياً لطلاقة قدرة الله سبحانه وتعالى .. فلطلاقة القدرة جاءت من أول الرسالة إلى آخرها .. فعندما نذرت امرأة عمران ما في بطنها لله سبحانه وتعالى .. جعلها الله تلد أنثى .. ولما أحست امرأة عمران أن الذكر ليس كالأنثى .. ورفعت يديها إلى السماء معلنة ذلك .. قال لها الله سبحانه وتعالى أنه أعلم بما وضعت .. ثم بدأ اصطفاء مريم بكشف طلاقة القدرة لها على أشياء مادية من الرزق الذي يعطيه لها الله وهي في المحراب تتعبد .. وشاء الله سبحانه وتعالى أن يري زكريا طلاقة القدرة عندما سأل مريم من أين لك هذا .. ورزقه بابن وهو رجل عجوز وامرأته عاقر .. ثم طهر الله سبحانه وتعالى مريم بالعبادة له والسجود إليه والتقرب منه ثم اصطفاها مرة أخرى على نساء العالمين لتكون هي الأنثى الوحيدة في سائر مخلوقات الله من الإنسان والجن وكل ما خلقه الله لتضع مولوداً بدون ذكر ..

ولذلك كان الاصطفاء الثاني مقروناً بذكر اسم مريم مميزاً في القرآن الكريم .. ففي كل آيات القرآن الكريم يقول الله سبحانه وتعالى مريم ابنة عمران .. وعيسى بن مريم .. ولا يأتي ذكرها ولا ذكر ابنها بالاسم الأول وهو مريم وعيسى .. مع ان المتبع في القرآن الكريم هو الاسم الأول فقط .. لأن ما يرويه القرآن هو أمثلة إيمانية لا تتعلق بالشخص نفسه .. إلا في قصة مريم فقط اختصها الله بهذه المعجزة التي لن تتكرر إلى يوم القيامة .. والتي فضلها بها على كل النساء واللاتي خلقهن في العالمين .

وقد جاء ميلاد المسيح ابن مريم دليلاً على طلاقة القدرة التي تقول للشيء كن فيكون .. فولد من أنثى ذكر .. وثبت الله مريم قبل أن يحدث ذلك .. ثم اظهر صدق المعجزة بان جعل عيسى بن مريم ينطق وهو طفل عمره دقائق ثم أيده بالمعجزات .. عدد منها بإذن الله كأن يصنع الطين على هيئة الطير ويحيي الموتى ويشفي المرضى ، كل ذلك يتم بإذن الله .. وعدد منها يتم بما اطلعه الله ونبأه به من أسرار الكون لتكون آية ودليلاً على صدق رسالته كأنباء الناس بما يأكلون وما يدخرون في بيوتهم ..

ورغم كل هذه المعجزات البينات .. وإن عيسى قد أرسل رحمة لبني اسرائيل .. فقد كفر به بنو اسرائيل وتربصوا به .. فلما أحس عيسى منهم الكفر جمع حوارييه أو تلاميذه .. وأبلغهم ما أرسل به لينقلوا رسالة الله إلى البشر .. وحملهم أمانة هذه الرسالة .


وللحديث بقية ..


اخوكم / الاثرم

AL-ATHRAM غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس